السيد حسن الحسيني الشيرازي
309
موسوعة الكلمة
ملأ ، فقال سلمان رحمة الله عليه : ألا تقومون تأخذون بحجزته تسألونه ؟ فوالذي فلق الحبة وبرأ النسمة إنّه لا يخبركم بسرّ نبيكم صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أحد غيره ، وإنّه لعالم الأرض وربانيها ، وإليه تسكن ، لو فقدتموه لفقدتم العلم وأنكرتم الناس . لو ولّيتموها عليا « 1 » الحمد لله الذي هداني لدينه بعد جحودي له ، إذ أنا مذك لنار الكفر ، أهلّ لها نصيبا ، أو أثبت لها رزقا حتّى ألقى الله عزّ وجلّ في قلبي حبّ تهامة ، فخرجت جائعا ظمآن ، قد طردني قومي وأخرجت من مالي ، ولا حمولة تحملني ، ولا متاع يجهزني ، ولا مال يقويني ، وكان من شأني ما قد كان ، حتّى أتيت محمّدا صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فعرفت من العرفان ما كنت أعلمه ، ورأيت من العلامة ما أخبرت بها ، فأنقذني من النار ، فنلت من الدنيا على المعرفة التي دخلت عليها في الإسلام ، ألا أيها الناس اسمعوا من حديثي ثمّ اعقلوا عني ، قد أوتيت العلم كثيرا ، ولو أخبرتكم بكل ما أعلم لقالت طائفة : لمجنون ، وقالت طائفة أخرى : اللهم اغفر لقاتل سلمان ، ألا إنّ لكم منايا تتبعها بلايا ، فإنّ عند علي عليه السّلام علم المنايا وعلم الوصايا وفصل الخطاب ، على منهاج هارون بن عمران ، قال له رسول الله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : أنت وصيي وخليفتي في أهلي بمنزلة هارون من موسى ، ولكنكم أصبتم سنّة الأولين ، وأخطأتم سبيلكم ، والذي نفس سلمان بيده لتركبن طبقا عن
--> ( 1 ) رجال الكشي 1 / 75 - 89 ح 47 : محمّد بن مسعود ، قال : حدّثنا أبو عبد الله الحسين بن إشكيب ، قال : أخبرني الحسن بن خرزاذ القمي ، قال : أخبرنا محمّد بن حماد الساسي ، عن صالح بن فرج ، عن زيد بن المعدل ، عن عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : خطب سلمان فقال : . . .